غياب مقتدى الصدر .. اختفاء أم اختباء ؟

صورة من الارشيف

  • 21-03-2019, 11:50
  • سياسي
  • 3121 مشاهدة

ابابيل نيوز / متابعة
شهدت الساحة السياسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية غياب لم تعرف طبيعته لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن الساحة السياسية العراقية وانعدام تغريداته في "تيوتر"، بعد أن كان متوهجاً في لقاءاته الإعلامية وظهوره بشكل دوري.
اختفاء الصدر عن الساحة العراقية خلال هذه الفترة مع تصاعد حدة الخلافات بشأن استكمال حكومة عادل عبد المهدي يراها البعض رسالة بعدم رضاه عن أداء الحكومة التي كان سبباً في تشكيلها وإيصال عبد المهدي إلى منصب رئيس الوزراء.
أين مقتدى الصدر ؟ يسأل المواطنون والمراقبون عن مكان الصدر والسبب الرئيس في اختفاءه عن الساحة السياسية، فمنذ نحو أربعة أشهر يغيب الصدر عن اللقاءات والحوارات التلفزيونية التي اعتاد أن يجريها، فضلًا عن التغريد على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كانت تغريداته بشكل يومي ويُعتقد أنها ساهمت في تحديد مسار التحالفات لتشكيل الحكومة نهاية العام الماضي.
ما قيل عن وجود الصدر في بيروت وما أجراه من لقاءات مع قيادات لبنانية وإيرانية، لم يتم تأكيده من مكتبه أو المقربين منه، ما زاد المشهد غموضاً هو عدم صدور أي بيان أو موقف يبرر الغياب وأسبابه، التي تتراوح في ضوء التكهنات والتسريبات الإعلامية هنا وهناك، بين مرض مفاجئ ألمّ به وحال دون ظهوره سواء عبر البيانات أو التغريدات التي اشتهر بها، او انه زَعَل على ما يجري، سيما في ظل عدم قدرة الكتل السياسية على إكمال الكابينة الحكومية، فضلاً عن عدم رضاه، طبقاً للتكهنات، عن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي.
الصدر مصاباً بأي مرض ؟ لم يعلم أحد إلى الآن سبب تواريه عن الأنظار منذ أشهر، فيما أكد بهاء الأعرجي أن الغياب يعود إلى زعله مما يجري، وأنه على وشك العودة بمشروع جديد قد يقوم على قلب المعادلة السياسية الحالية بما في ذلك إقالة حكومة عبدالمهدي واحتمال ترشيح رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي بدلاً منه.
المشروع الجديد، بالتزامن مع غياب الصدر انكشفت وجود ملامح وجود مشروع جديد للصدر خصوصاً بعد التحركات التي أجراها ابن عمه جعفر الصدر ولقاءه بالقيادات البارزة في الشأن السياسي.
 وبالتزامن مع تلك التطورات ظهر جعفر محمد باقر الصدر (نجل مؤسس حزب الدعوة) من جديد، عبر اجتماعات عقدها مع زعيم ائتلاف النصر، رئيس وزراء العراق السابق حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي خلال اليومين الماضيين، وجعفر الصدر، هو الابن الوحيد للمرجع الديني الراحل محمد باقر الصدر.
جعفر الصدر التقى زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، الأمر الذي رآه مراقبون أنه يريد إيصال رسائلَ لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، خاصة وأن لقاءه بالحلبوسي كان للدفع باتجاه إكمال الكابينة الحكومية وإنهاء إدارة الدولة بالوكالة.
قيادي في التيار الصدري قال في تصريحات صحفية إن تعيين عبد المهدي لم يكن بموافقة الصدر، وأن إيران استفادت كثيرًا من حكومة عبدالمهدي، ولم تكن تحصل على تلك الامتيازات في حال بقاء العبادي بمنصب رئاسة الوزراء لذلك إيران ستحاول إبقاء عبد المهدي في منصبه أطول فترة ممكنة، مشيرا إلى أن عودة العبادي إلى رئاسة الحكومة مطروحة في مشروع الصدر الذي سيعتمد على الاحتجاجات الشعبية والمطالبة عبر قبة البرلمان بالتغيير السياسي.
وأضاف القيادي أن هذا المشروع الثوري يُعد له منذ فترة، وغياب الصدر يأتي في سياق مراقبة حكومة عبد المهدي، والتخطيط للمشروع المقبل، إذ أن الأرضية مهيأة الآن، بسبب فشل عبد المهدي في إكمال تشكيلته الوزارية، والسخط الشعبي الحاصل جرّاء ذلك، فضلًا عن الخلافات بين الكتل السياسية حول أغلب الملفات المهمة في الحياة السياسية العامة وحالة الفساد التي تعيشها الدولة.
فما هو سبب الغياب الرئيسي لزعيم التيار الصدري .. هل هو اختفاء أم اختباء ؟

استطلاع رأي

ما رأيك بأداء حكومة عبدالمهدي ؟

جميع الحقوق محفوظة © 2018 IT Group