إما البصرة وإما الانسحاب

صورة من الارشيف

  • 15-05-2022, 17:11
  • رياضي
  • 43 مشاهدة

ابابيل نيوز/ بغداد...

قاسم حسون الدراجي:

هناك حكمة أو قول مأثور يقول:(لاتجعل مزاجك وراحتك وسعادتك وحزنك بيد غيرك, اعرف قيمتك والحكمة من وجودك, ماخلقك الله لتبتغي رضا الاخرين حولك, اعط كل شخص حجمه ولا ترفع  في الاشخاص سقف توقعاتك, لا تغفل عن الجمال داخلك وحولك ولاعن مميزاتك). ومن خلال هذين السطرين نقف قليلاً نحن كعراقيين اولاً ونلتفت الى ما ننعم به ومالدينا من طاقات وقدرات فنية ومادية وبشرية  لا تقدر بثمن ولا نقدرها نحن بثمن , وكرياضيين ايضاً  فنحن اول من ادخل كرة القدم الى الشرق الاوسط في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي, واول من اقام المسابقات والدوريات في الجزء العربي من قارة اسيا, نحن اصحاب الالقاب الاسيوية الاولى في المنتخبات العسكرية وفئات الشباب والناشئين , واول من علم (عربان الخليج ) كيف تلعب كرة القدم على ملاعب الثيل والنجيل وعلى الاضواء الكاشفة وامام جمهور يجلس على المدرجات وليس واقفاً خلف الاسلاك كما كان يتابع جمهور الامارات في منتصف السبعينيات.

ولكن وللأسف الشديد يبدو ان الاستهانة بتلك القدرات وهذا الارث التاريخي الكبير والعمق الحضاري للعراق مازال خافياً او مهمشاً لدى اهل الرياضة والكرة العراقية الواقفة على قوة وصلابة هذا التاريخ والحاضر المتألق للجيل الكروي المليء بالمواهب الشبابية والخبرات الاكاديمية والفنية والبنى التحتية التي ازدهرت ملاعبها وقاعاتها في معظم ارجاء البلاد, وهي تستخف بكل ذلك وتنتظر الرحمة والعطف و(المنية) من وفد خليجي ان يتكرم عليها بالموافقة والسماح لها بإقامة بطولة (خاوية) اُفرغَت من محتواها وفقدت قيمتها الفنية والجماهيرية والاعلامية بعد ان اقيمت اربع وعشرون مرة يلهو من خلالها الشيوخ  في جلسات وضيافات (بدوية) ومنافسات (أميرية) على من يتزعم المنطقة, ولم تكن اضافة العراق الى تلك (المصارعة) الى من اجل الاستفادة من منتخباته فنياً ومهارياً واعلامياً ايام ما كانت تلك المنتخبات تتلقى الاربعة اهداف والخمسة بكل رحابة صدر ناهيك عن السبعة اهداف التي هزت شباك الحارس السعودي (مبروك التركي) في خليجي الدوحة 1976.

وتشير الانباء الى ان وفداً خليجياً من الاتحاد الخليجي لكرة القدم 

من المؤمل ان يكون قد وصل يوم امس السبت الى البصرة (للتفتيش)  والوقوف على مدى جاهزية  العراق ومدينة البصرة الى استضافة بطولة خليجي 25 فيها, وهي الزيارة السادسة او السابعة لهكذا وفد او لجنة, والتي تعلن في كل مرة عن قناعتها التامة واعجابها بكل ما انجزه العراق في هذا الملف من ملاعب وفنادق ومطاعم ومطار وطرق والخ, الى جانب التصريحات الاعلامية التي يعلن اصحابها عن دعمهم ومساندتهم لإقامة البطولة في البصرة ولا نعرف بالضبط ماذا كتبوا وحملوا في اجنداتهم لمن بعثهم الى البصرة. لاسيما بعد ان قام وفد خليجي اخر خلال الشهرين الماضيين بزيارة الى دولة الكويت وتفقد ملاعبها ومنشآتها الرياضية  تحت عنوان (الارض البديلة) فيما لو لم تحصل الموافقة على اختيار البصرة, وهي رسالة واضحة على ان التصريحات السابقة الداعمة للعراق ليست الا لذر الرماد في العيون ومماطلة اخرى حتى يصدر القرار النهائي في اختيار بلد أخر غير العراق.

وهنا لابد العودة الى الحكمة التي بدأنا بها والتي تقول (اعرف قيمتك والحكمة من وجودك) وقيمتنا كعراقيين كبيرة وثمينة ولا يمكن ان نسمح (لشعيط ومعيط) ان يتلاعب بها ويلف بها اينما يحلو له, وعلى اتحاد الكرة العراقي ان يتحمل مسؤولية الحفاظ على كرامة الكرة العراقية وان يعلن موقفه بكل شجاعة فأما البصرة وإما الانسحاب النهائي من البطولة.

استطلاع رأي

ما رأيك بأداء حكومة الكاظمي؟

جميع الحقوق محفوظة © 2018 IT Group