قراءة في كتاب (بانوراما التحدي والابداع) إنموذج معياري رصين لمهرجان المسرح

صورة من الارشيف

  • 12-04-2022, 23:27
  • منوعات
  • 64 مشاهدة

أ.د.عقيل مهدي يوسف

ر. رابطة نقاد المسرح

في كتابه الموسوم (بانوراما التحدي والإبداع) يضعنا (عبدالعليم البناء) في صلب فعاليات (مهرجان العراق الوطني للمسرح)، دورة المعلم (سامي عبدالحميد) -2021- وهو يهدي (الكتاب) الى (روح معلم الأجيال، سامي عبدالحميد). ولكل (مبدعي المسرح العراقي بمختلف أجياله، وتمظهراته)، ويشرع متقدما بالشكر والامتنان الى رئيس الهيئة العربية للمسرح الدكتور سلطان القاسمي، وإسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة، الذي عقد اتفاقية التعاون مع نقيب الفنانين العراقيين (د.جبار جودي) لتنظيم هذا المهرجان الوطني للمسرح في العراق، ودعمه مادياً ومعنوياً، ليصبح (بانوراما للتحدي والابداع).

توزع (الكتاب) على فصول، ومباحث عدة متنوعة، شاملة، من توطئة ومقدمة، وكلمة لـ(رئيس المهرجان) في (الفصل الأول)، ومتابعا – في الفصل الثاني –الجلسات والأوراق النقدية لعروض المهرجان، لكبار النقاد العراقيين، والأكاديميين. واشتمل الفصل الثالث على (المحاور الفكرية، وتوقيع الكتب المسرحية). وتضمن (الفصل الرابع) (بيان لجنة التحكيم) و(اعلان الفائزين بجوائز المهرجان). وجاء الفصل الخامس تحت عنوان (قالوا في المهرجان) لفنانين ونقاد وعرب وعراقيين.

وقد تضمن الفصل السادس (دراسات في المتن المسرحي)، وتابع الفصل السابع (الفعاليات المصاحبة)، ليختتم الفصل الثامن تدوين (رسائل المهرجان الإعلامية) ثم الملاحق مع السيرة الذاتية للكاتب.

رسّخ الكاتب (عبدالعليم) قراءة موضوعية، في مباحثه، باتجاه (توثيقي)، وبتصنيف لاتجاهات العروض، والأنشطة المسرحية، بأبعادها الاخراجية، والتأليفية، والنقدية، ومدياتها، وأسلوبياتها اللغوية والفنية، ومذاهبها الأدبية. بمقاربة معرفية ناضجة ورؤية راصدة لاتجاهات عروض المهرجان في أبعادها (الاجتماعية)، وتصوراتها، ما بين (الذاتي) و(الموضوعي) في (الخطاب المسرحي)، وفرز المضمرات الكامنة، التي جاءت في محصلات النقد، ودلالات جلساتها البحثية.

حرص – الكاتب – على (أرشفتها) بدقة موثقة، للسياقات التي شملت هذه (المنظومة) المعرفية، في أبعادها التداولية والتنظيرية، والتأويلية، والحرص على (جدولتها) في (المكان والزمان)، وما تحتويه من إشارات متفحصة لظاهريات العروض، وتحليلها، وتغير (موضوعاتها) من قبل النقاد، ليخلص – الكاتب – بجهوده (التوثيقية)، الى اغناء صفحات كتابه، بمدونات (أرشيفية) و(فولدرات) و(صور فوتوغرافية) سواء للعروض، وللشخصيات، وللجلسات النقدية.

وفّق – الكاتب – بفضل ثقافته، المسرحية، الواضحة، وبتراكم خبراته الميدانية، في النشر، والاعلام (الصحفي والمرئي) منذ عقود، متواصلة وحاضرة، متفاعلة، ومتوازية، مع المتغيرات الوطنية العامة، والثقافة الخاصة، لتجليات الظاهرة المسرحية، التي أغنت ذاكرته بما اكتنزته من مواكبة للبحوث، والمهرجانات، والملتقيات المسرحية، وبالأخص (العراقية) و(العربية)، الحافلة بتنوعها الإبداعي، وحداثتها ومعاصرتها، ودلالاتها الجمالية.

وترى الكاتب يوثق (بمهنية) رصينة، دورة هذا بلمهرجان الوطني، وقد أسس ثوابتها منذ وقت مبكر، وهو يتغلغل في خبايا  لغات المسرح، وخوافيها، ليضع الأمور في مواضعها الأرشيفية (التوثيقية)، لدى (عبدالعليم البناء)، ليبرز القدرات الإبداعية بتخطيط معرفي واع، وتوظيف مميز، للمفهومات والمصطلحات والاتجاهات، والخروج بنتائج ثمينة، ستغني البعد الأكاديمي والمسرحي، بشكل واضح لمهرجانات المسرح العربي القادمة.

ومما لاشك فيه، لمن يطلع على (سيرة الكاتب الذاتية)، سيجدها حافلة بالمآثر، والمنجزات والوظائف الإدارية ومنها حصوله على (بكالوريوس لغة عربية – جامعة البصرة /1976) ودرس على أيدي كبار الأساتذة، وعلمائها هناك، ومنهم أ.د. خليل العطية، وأ.د. صاحب أبو جناح، وسمّي مديراً للعلاقات والاعلام في دائرة (السينما والمسرح) منذ (1978) ولغاية (2003).

وتمتد سرديات نشاطاته الكتابية، الى فضاءات نقدية وإعلامية، واسعة مدياتها.

استطلاع رأي

ما رأيك بأداء حكومة الكاظمي؟

جميع الحقوق محفوظة © 2018 IT Group