حكومة المركز وحكومة الإقليم .. اجرائين مختلفين بين التصدي والترحيب

  • 14-03-2020, 12:13
  • آراء
  • 776 مشاهدة
دعاء يوسف

ابابيل نيوز/بغداد...
من خلال تنقلي عدة مرات خلال هذا الأسبوع وجدت فروقات كبيرة بين اتخاذ الاحتياطات ما بين بغداد واربيل
فعندما ابتدأ بالحديث عن المركز اي عند دخولي لبغداد من منفذي مختلفين ( بوابة بغداد جهة الشعب و مدخل بغداد تجاه التاجي ) لم نتعرض لاي نوع من انواع الفحص لم ارى اي شخص يرتدي كمامة او قفازات يدوية لا عند المنافذ الحدودية ولا داخل العاصمة بغداد
عندما اقول العاصمة بغداد اقولها بتفخيم فانا اتحدث عن عاصمة الدولة العراقية .. التي سبق وأعلنت اصابات مرض كورونا المستجد  .. المطاعم أغلقت بأمر وزارة الدفاع وبالقوة .. نخرج الى الشارع ينظر الينا الناس كأننا كائنات فضائية لأننا نرتدي كمامه .. عربانة اللبلبي عربانة القهوة ( عامره ) ان كان الناس لا يأبهوا  فاين الجهات المختصة ؟؟ لما الناس في بغداد يقفون طابور الموت وينتظرون اعلانات وزارة الصحة عن أعداد المصابين ؟؟
الملفت للنظر ربما ما قيل شر البلية ما يضحك
  خرجنا من بغداد نحو سامراء .. فهناك جندي في السيطرة ويقف بعيدا عنه شاب يرتدي وزرة حلاقه واكمام فسألنا الجندي باستهزاء ... ( تريدون يفحصون لو تطلعون كَبل ؟ انتو بكيفكم ؟ )
لا اعلم لما انتابني شعور ان الامر اقرب لمؤامرة مقصودة وفي تلك اللحظة سألت نفسي هذا الجندي هل لديه اهل ام اخ زوجة اولاد ؟ لما لا يفعل ذلك ليحافظ على سلامتهم ؟ ام أنه اعتبر الأمر كمساعدة للفاحص كي يخفف عنه الضغط ؟
نتجه اميال الكيلومترات باتجاه الاقليم ندخل سيطرة دخول اربيل
هناك اشخاص بأعداد كثيرة يرتدون ملابس بيضاء وكمامات وقفازات
السيطرة عبارة عن ٣ طوابير كل طابور يقف فيه فاحصين اثنين لا يكتفوا بالفحص وانما في حال الشك احالته الى زاوية خاصة تأكيدا من سلامة الوافد واحتراما للوافدين الاخرين والمحاولة قدر الامكان وعدم تأخيرهم .. لا تكاد تدخل الى سوبر ماركت حتى تكون هناك فتاة تجبرك على تعقيم يديك او تسليمك قفازات وكمامات
ليس هذا فحسب .. وانما اعلنت وزارة الداخلية غلق المنافذ الحدودية لمدينة اربيل للدخول والخروج !! ولم يقف الامر الى هذا الحد بل قبيل ساعات من الان اعلنوا حظر تجول اجباري مدة ٤٨ ساعة للحد من انتشار المرض وحفاظا على أرواح المواطنين ( العراقيين ) الساكنين هناك ...
علبة الكمامات الواحدة في بغداد ٢٥ الف دينار ويخبرك الصيدلي بالسعر بكل نبرة واثقة .. بينما لا تتجاوز علبة الكمامات نفس النوع في اربيل ٥ الاف دينار ..
اربيل وبغداد مدينتين عراقيتين الا ان محاولة فصل الإقليم عن الدوله لم تاتي عبثا وانا اعلن الأمر وأيده بكل ما استطعت عندما لاحظت الفرق في موقف واحد فقط .. ففي بغداد انت مخير ان تصاب بالمرض او تحافظ على نفسك على قدر وعيك .. اما في اربيل فانت مجبر ان تحافظ على سلامتك وسلامة الاخرين وان ال الامر لإيقاف الحياة فيها لفترة بغض النظر عن نتائج الامر الادارية والاقتصادية ..
وان كان الفايروس غير قابل للردع الا ان محاولة الجهات المختصة في حمايتك امر يدعوا الطمأنينة الى حد كبير .. او على الاقل يشعرك بقيمة وجودك كانسان او عدمها حيث تواجدت انت .. وفي الختام لا يسعني الا ان اقول ان هناك عاصمه عراقيه تتعامل بجهل مع الامر برغم تعداد سكانها الهائل وهناك عاصمه اقليم تتعامل مع الامر بوعي وحرص .. وشتان بين الاثنان ..

استطلاع رأي

ما رأيك بأداء حكومة الكاظمي؟

جميع الحقوق محفوظة © 2018 IT Group